حربُ حياة على رقعةِ النصيب!

 

 

اكتَشفتُ يَوماً بَعدَ يوم وحدث بعد حدث أنّ كثيراً مِن الحَتمِيات العَظيمَة التِي نُؤمنُ بِها ونُؤمِن بِثبَاتها لا وُجودَ لَها ، لنَجد مُتأخّرين مَا يوقِظُنا فجأة ودونَ سابقِ إنذار بوَسطِ هذا الفراغ ونقتنعُ أنهُ مُجرد وهم ولكن لا أَقصدُ بذلك أَنها ليسَت عظِيمة بل أنها لا تُوجدُ بالثباتِ الذي تُؤمنون به لا توجد بالثبات الذي يسيطر على أقوالكم وأفعالكم ! النصيب .. والاجتهاد !! النصيبُ الذي يجعَلنا نُحدّق بالجدارِ وأن كل ما نمضي به هو نصيب ونَنسى حينهَا أنّ لكل مجتهدٍ نصيب الجملة التي كَبرنا بِها ولا نَجدها ، فبحجمِ اجتهادِك تنال نصيبك ، نصيبك المبني على ثقتِك بنفسِك وبقدرَتك اللامحدودة في هذا العالمِ ، معجزتك الباطِنيّة التي بها تصنعُ النصيب والحياة التي نواجهها ، معجزتك الباطِنيّة التي تأتي لك بطاقةٍ ايجابية تسيطر على أحداثِ حياتِك ! فأنا من هذا المنبرِ أقولُ لَكم : أن ملامِحَكم لا تَليق بكُم لا تليقُ بالتحديقِ غير الكافي لا تليق بالانتظار الفارغ الانتظار المنتهي بالاستسلام النهاية التي ننتظرها برخاء اليدين دون أي جُهد يُذكر . فلنَنظر في فضاءات الأَنا ولنجتَهد لأنفُسنا ملامحنا لا تروقُ لنا لأن الحياةَ لا تعطينا ما نشعرُ به ملامحنا لا تروقُ لنا بقلوبنا المرهفة أو ربّما الضعيفة ، المستَسلِمة قلوبنا لا تروقُ لنا التي تجعلنا نؤمنُ بعدم قدرتِنا وقلة اجتهادِنا التي تجعَلنا نَرمِي أنفسنا بالأحزانِ والآلآم ونقول نصيب ! نعتزِل القلوبَ والأرواحَ والوجدان ونقولُ نصيب ! نعيش الحُزن بكاملِ مشاعرنا بالنصيب ! أيّ نصيب ذاكَ الذي نَرمي عليه أحمالَنا وأتعابنا وأحزانَنا أيّ نصيبٍ ذاكَ الذي أوجدَنا ليكون علاقة ضياع الأملِ لدينا نصيب نصيب نصيب أجل سنُصيب بما نُريد سنكون ما نريد سنكون ما وُضع بأرواحِنا إتمامه شغفنا قلوبنا إحساسنا الذي نُؤمن بخالقِه وبه . مهما كانوا وقالوا مهما وضعوا اليأس بقلوبنا وأجبرونا على الاستسلام تحت مسمى " كل شيء نصيب " . لا تستمع لهم ولا تعطيهم أي انتباه فلترمِ أحاديثهم وقل : هذا أنا وحدي *ولكني معي لا شيء خلفَ أقوالِكم سوى جبروت يبني نفسه للمواجهة لا شيء خلفَ أقوالكم إلا عيون الأمل أجل تلك التي سَأجعلها تحدقُ بداخِلي لأجعلكُم ترون أن لا شيء يُسمى نصيب بل هو إرادة وإصابة إرادتُك أنتَ وصدقك أنتَ ستناله أضعافاً مضاعفة ولكن الرجاء لا تنظر لحياتِك بأعينهم لا تتراقص على الأغاني التي يحبونها لا ترمِ اللومَ على النصيبِ لا ترخِ يديكَ عن أحلامِك أنت تؤمن بذاتك وبقدرتك وبقلبك وبحُبك وبكل شيء تؤمن بأن ما تريد سيكون وأن اللوم الذي نُريح الضمير به فينا لا وجود له ، حدِّث نفسك من الآن لا وجود للوم بل أنا من يصنع كل شيء ، أنا المسؤول . لذلك ! قاوم ثم قاوم ثم قاوم ، فلكلّ مجتهد نصيب .

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

  • YouTube Social  Icon
  • snapcodes
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon
  • Instagram_App_Large_May2016_200
This site was designed with the
.com
website builder. Create your website today.
Start Now