أعنّي على تجاهلك !


أتظنّ أنني لا أختلس الرؤى إليّك؟ أتظنُّ أنني لا أحاول ذلك؟ لكن عبثاً ما تبوء محاولاتي هذه؛ فأنا ضعيفة أمام أبسط حقوقي، أخاف من تطابق الأعين وأنا غافلة عن تطابق الأرواح وربما إلى الأبد ، لكنّني لا ألوم فيكَ هالتك التي تربكني، إنمّا ألوم نفسي وأشكرها؛ لأنها تستطيع أن تُحِيلَ دهشةَ مرورك التي تمرّ عليَّ كنسيمٍ في ليالٍ صيفية إلى رياحٍ خماسينية أواري نفسي عنها بتخفٍّ ملحوظ، أنا يا عزيزي لا أندم قطُّ كوني لم أكن أراك وأنت ملءُ العين، ولا أجهد عندما أمرّ بك وكأنك ذرّة هواءٍ لا تُرى، وأنتَ في الحقيقة شيءٌ متوهّجٌ أنا وحدي ألاحظه من بعيد، ومن الطبيعي أن أبحث عنك بشراهة، وإن وجدتك أُشعِرُك بأنّك آخر ما قد أفكّر فيه، آخر ما يُرى.. دافنة ملامحي الراقصة في حفرةِ إخفاء بعثرتي، وأمّا ما قلته فلم يكن اعترافاً مكسوراً منّي كي تربح سرّي الأوّل لك، إنمّا هي وصيتي لك أن تُعينني على تجاهلك، أعِنّي. 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

  • YouTube Social  Icon
  • snapcodes
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon
  • Instagram_App_Large_May2016_200
This site was designed with the
.com
website builder. Create your website today.
Start Now